الشيخ عباس القمي

327

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سوادة بن قيس سوادة بن قيس : هو الذي قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أيّام مرضه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه انّك لمّا أقبلت من طائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقتصّ منه فقال : اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه ، فكشف عن بطنه ، فقال سواد : أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له فقال : أعوذ بموضع القصاص من رسول اللّه من النار يوم النار ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتصّ ؟ فقال : بل أعفو يا رسول اللّه ، فقال : اللّهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . سويد بن غفلة سويد بن غفلة : قال الفضل بن شاذان : قد أجمع أهل الآثار أنّه كان كثير الغلط « 2 » . دخول سويد بن غفلة على أمير المؤمنين عليه السّلام وقت طعامه وما شاهد من زهده عليه السّلام في طعامه ، وقد تقدّم في « زهد » . أقول : نقل عن المير الداماد انّه عدّه من أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام وخلّص أصحابه ومن أصحاب أبي محمّد الحسن عليه السّلام ، وعن تقريب ابن حجر قال : سويد بن غفلة بالغين المعجمة والفاء أبو أميّة الجعفي مخضرم من كبار التابعين ، قدم المدينة يوم دفن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان مسلما في حياته ثمّ نزل الكوفة ومات سنة ثمانين وله مائة وثلاثون سنة ، انتهى .

--> ( 1 ) ق : 6 / 83 / 796 ، ج : 22 / 508 . ( 2 ) ق : 4 / 25 / 179 ، ج : 10 / 377 .